الإعلام

28
أغسطس
في ختام فعاليات أطلقها البرنامج الوطني للسعادة وجودة الحياة 2000 طفل يشاركون في مخيمات «السلامة الرقمية»

شكلت مبادرة «السلامة الرقمية للطفل» التي أطلقها البرنامج الوطني للسعادة وجودة الحياة، إحدى أهم مبادرات الارتقاء بجودة الحياة الرقمية في مجتمع دولة الإمارات، وقد اختتم البرنامج في إطار هذه المبادرة المخيمات التفاعلية لطلاب مدارس الإمارات التي ركزت على تعزيز السلامة الرقمية للأطفال، والتي شارك فيها 2000 طفل، وترسيخ أسس الاستخدام الآمن والسليم لشبكة الإنترنت وتطبيقات العالم الرقمي، وجاءت ضمن جهود ترجمة محاور وأهداف الاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة 2031، التي اعتمدها مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، فيما حظيت المبادرة بدعم ورعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية.

وهدفت مبادرة «السلامة الرقمية للطفل» إلى مساعدة الآباء والأمهات في إدارة الحياة الرقمية لأطفالهم ومواجهة ما يتعرضون له عبر المواقع الإلكترونية وتطبيقات التواصل الاجتماعي، وتوعيتهم بسبل استخدامها بشكل سليم، بما يضمن الوصول إلى عالم رقمي صديق للأطفال، تحقيقاً لأهداف الاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة 2031 بترسيخ أسس مجتمع رقمي إيجابي وآمن، من خلال أربعة مكونات رئيسية، هي: المخيمات التفاعلية للأطفال، والبوابة الإلكترونية المعرفية، والورش التدريبية للآباء والأمهات، إضافة إلى خط دعم السلامة الرقمية.

جودة الحياة الرقمية

وقد شكلت المخيمات التفاعلية التي نظمها البرنامج بالشراكة مع عدة جهات حكومية من بينها وزارة الداخلية ووزارة التربية والتعليم، إحدى أبرز المبادرات الداعمة لمبادرة السلامة الرقمية للطفل، وهدفت إلى تعزيز جودة الحياة الرقمية للطلاب في مدارس دولة الإمارات، وبناء قدراتهم لمواجهة تحديات العالم الرقمي وتشجيعهم على استخدام الإنترنت بشكل إيجابي وآمن، وتوعية وتأهيل المعلمين والأهالي بسبل مواجهة هذه التحديات.

جزء مهم

وأكدت معالي عهود بنت خلفان الرومي وزيرة الدولة للسعادة وجودة الحياة مدير عام مكتب رئاسة مجلس الوزراء، أن تعزيز جودة الحياة الرقمية يشكل جزءاً مهماً من المنظومة المتكاملة لجودة الحياة في دولة الإمارات، وأحد أهداف الاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة 2031، مشيرة إلى أهمية تعزيز جودة الحياة الرقمية للأطفال وتزويدهم بالمهارات الكفيلة بتمكينهم من الحفاظ على سلامتهم الرقمية، ومساعدة الأهالي ودعمهم في فهم مخاطر العالم الرقمي وسبل مواجهتها، وآليات إدارة الحياة الرقمية لأطفالهم.

وقالت الرومي: «يقضي الأطفال وقتاً طويلاً في الفضاء الرقمي، ما يجعل من حمايتهم من التعرض لمحتوى مسيء أو عدواني أو سلبي، ضرورة ومسؤولية عامة تتطلب توفير أدوات وحلول تساعد الآباء والأمهات على حماية أطفالهم وضمان سلامتهم في العالم الرقمي بما يعزز جودة الحياة الرقمية للأطفال».

وأشادت معاليها بجهود الجهات المشاركة في تنظيم المخيمات التفاعلية، وفي مقدمتها وزارة الداخلية بتوجيه مباشر من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، كما أثنت على دور الآباء والأمهات لتفاعلهم الإيجابي مع المبادرة، وثمّنت جهود المدربين وحرصهم على تقديم معلومات قيمة ومفيدة لطلاب المدارس المشاركين وذويهم.

تعزيز المهارات

وأكدت معالي وزيرة الدولة للسعادة وجودة الحياة أهمية دور المخيمات التفاعلية في تعزيز مهارات الطلبة وقدرتهم على تحديد السلوكيات الرقمية الإيجابية، وتوجيههم نحو اتخاذ خيارات تضمن سلامتهم وتدعم توفير بيئة صديقة للأطفال تعزز مستويات السلامة الرقمية، مشيرة إلى أن المبادرة لاقت تجاوباً وتفاعلاً واسعاً من الطلاب والأهالي، وجاءت ضمن سلسلة مبادرات للبرنامج الوطني للسعادة وجودة الحياة للارتقاء بجودة الحياة الرقمية في مجتمع دولة الإمارات.

تنمية الوعي

من جهتها، أكدت معالي جميلة المهيري وزيرة دولة لشؤون التعليم العام، أن مبادرة السلامة الرقمية للطفل التي أطلقها البرنامج الوطني للسعادة وجودة الحياة أسهمت من خلال المخيمات التفاعلية في تنمية وعي الأطفال حول تحديات استخدام الإنترنت وأهمية السلامة الرقمية والممارسات الإيجابية والآمنة خلال التعامل مع الشبكة العنكبوتية.

وأضافت معاليها أن المبادرة عززت الهوية الوطنية لدى الطلبة وبناء شخصيتهم في ظل التطورات الرقمية المتسارعة التي يشهدها العالم، مشيرة إلى ضرورة الحفاظ على الهوية الوطنية للطلبة ضمن العالم الافتراضي عبر صياغة أطر مؤسسية ومجتمعية من شأنها توحيد الرؤى لغرس القيم والعادات الأصيلة في أذهان النشء، وهو دور تشاركي يتطلب المزيد من التعاون مع كل الجهات.

وبيّنت المهيري أن وزارة التربية والتعليم حرصت منذ إطلاق منظومة التعليم المطورة تحت مظلة المدرسة الإماراتية على رفع كفاءة الطلبة في ما يتعلق باستخدام شبكة الإنترنت بما يتماشى مع خطط الوزارة وسياساتها الرامية لتكريس التعلم الذكي بين الطلبة وحمايتهم كذلك من نتائج استخدام الإنترنت بطريقة غير آمنة، إذ سعت الوزارة، ومن خلال مناهجها وأنشطتها المتنوعة إلى بناء وعي الطلبة في هذا المجال للنأي بهم عن المخاطر التي قد تنتج بسبب الاستخدام غير الملائم للشبكة العنكبوتية.

مخيمات تفاعلية

وقد أطلق البرنامج بالتعاون مع وزارة الداخلية، ووزارة التربية والتعليم، ووزارة تنمية المجتمع، والهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، والقيادة العامة لشرطة دبي، وهيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي، وبرنامج خليفة للتمكين «أقدر»، ونادي شباب الأهلي دبي، 9 مخيمات تفاعلية استهدفت أكثر من 2000 طالب على مستوى الدولة، وتم تنظيمها في مدرسة أسماء بنت النعمان في دبي، ومدرسة الثاني من ديسمبر للتعليم الأساسي في دبي، وأكاديمية الاتصالات في دبي، ومعهد التكنولوجيا التطبيقية في أبوظبي، ومدرسة حمدان بن زايد آل نهيان في أبوظبي، وكليات التقنية العليا - كلية دبي للطلاب، إضافة إلى مدارس جيمس.

المواطنة الإيجابية

وأكد المستشار الدكتور إبراهيم الدبل رئيس اللجنة التنفيذية لبرنامج خليفة للتمكين «أقدر»، أن سلامة الأطفال وحمايتهم من المخاطر الرقمية والمشاركة المفرطة عبر الإنترنت وما ينتج عنها من تأثير سلبي على سلوكيات الأطفال يسهم في ترسيخ مفاهيم المواطنة الإيجابية وتعزيز جودة الحياة في المجتمع.

وأضاف أن المخيمات التفاعلية للسلامة الرقمية التي نظمها البرنامج الوطني للسعادة وجودة الحياة بالتعاون مع وزارة الداخلية تعتبر أداة لبناء أجيال قادرة على فهم العالم الرقمي والتعامل معه بإيجابية ووعي وتشكّل استمراراً لمسيرة مشاريع ريادية تطرحها الجهات الحكومية لتعزيز حماية الأطفال وترسيخ استقرار المجتمع.

 
 

وأشار الدبل إلى أن برنامج خليفة للتمكين «أقدر» قدّم خلال فعاليات المخيمات الصيفية التفاعلية 7 ورش في عدة محاور كالتنمر الإلكتروني واستخدام الإنترنت الآمن وكيفية التصرف مع أي إساءة أو خطر محتمل، وذلك من خلال تدريب الأطفال على الاستخدام الآمن لمواقع الإنترنت وتطبيقات التواصل الاجتماعي والأجهزة الذكية حسب الفئات العمرية، مبيّناً أن المخيمات التفاعلية للسلامة الرقمية لاقت إقبالاً واسعاً من المشاركين تمثل في حجم المشاركة والحضور والتفاعل مع محتويات المادة التدريبية والأسئلة التي يتم طرحها ‏بأسلوب شيق وممتع.

استخدام التقنيات

وأفاد زاخر الشافعي أخصائي تدريب في برنامج خليفة للتمكين «أقدر»، بأن المخيمات التفاعلية تمثل خطوة أولى نحو مجتمع آمن ومستقر رقمياً، حيث تهدف لتوجيه الطلبة إلى استخدام التقنيات بصورة إيجابية وآمنة، من خلال تعريفهم بالقيم الأخلاقية التي ينبغي الالتزام بها واتباعها في العالم الرقمي، إضافة إلى تعريفهم بالوسائل التي يمكنهم اللجوء إليها للإبلاغ عن أي مصاعب قد تواجههم.

8 محاور أساسية

وركزت المخيمات التفاعلية على 8 محاور أساسية شملت التنمر الإلكتروني، والبصمة الرقمية، والقيم الأخلاقية الرقمية، وإدارة الوقت على الإنترنت، والتعرض لمحتوى غير لائق، ووسائل التواصل الاجتماعي، والخصوصية الرقمية، إضافة إلى شرح المواد القانونية المتعلقة بالسلامة الرقمية في دولة الإمارات، وتزويدهم بالمعارف والعلوم اللازمة بما يضمن التصفح الآمن للإنترنت وتنمية قدراتهم الشخصية في التواصل مع الآخرين، ومعرفة المعلومات التي يمكن نشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

توعية

استهدفت المخيمات التفاعلية، التي تدعم جهود حكومة الإمارات في تعزيز السلامة الرقمية للطفل والارتقاء بجودة حياته الرقمية، توعية الطلاب بأسلوب تعليمي جاذب يضمن تزويدهم بمهارات إدارة الحياة الرقمية بشكل هادف.

أولياء أمور: المخيمات التفاعلية عززت جودة الحياة الرقمية لأبنائنا

أكد أولياء أمور الطلاب المشاركين في المخيمات التفاعلية لطلاب المدارس في دولة الإمارات، التي اختتم فعالياتها البرنامج الوطني للسعادة وجودة الحياة، أن المخيمات أسهمت في تعزيز جودة الحياة الرقمية لأبنائهم، من خلال تعزيز وعيهم بأسس السلامة الرقمية ومهارات مواجهة التحديات التي يفرضها استخدام أدوات العالم الرقمي مثل شبكة الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي.

تثقيف

وأفادت فاطمة حسن علي، وهي أم لتسعة أطفال، بأن أهمية المخيمات التفاعلية تكمن في تحسين جودة الحياة الرقمية، من خلال تثقيف طلاب المدارس بتحديات ومخاطر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، وكيفية التصدي لها، إن تعرضوا لمحتوى غير لائق أو تواصلوا مع الغرباء عبر الفضاء الرقمي.

توازن

ورأى الدكتور إيهاب رياض، وهو أب لخمسة أطفال، أن من الضروري للآباء والأمهات زيادة وعي أبنائهم بأخطار استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وتشجيعهم على استخدامها بصورة إيجابية تتفق مع منظومة القيم الأخلاقية، لينعموا بالأمن في أسرة واعية قادرة على حماية أطفالها وإدارة حياتهم الرقمية.

وأكد أن الإنترنت فتحت مجالات واسعة للأطفال، وأعطتهم الفرصة لدخول وزيارة مواقع إلكترونية عديدة، واستخدام تطبيقات ذكية يتعرضون من خلالها إلى تحديات عديدة، وهنا ينبغي تعليم الأطفال أهمية الموازنة بين حياتهم الواقعية والإنترنت.

مخاطر

وأكد طلاب شاركوا في المخيمات التفاعلية أنهم تعرفوا إلى الأخطاء التي يمكن أن يقعوا بها نتيجة عدم معرفتهم بالمخاطر التي تحملها مواقع الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي.

وقالت الطالبة مريم البلوشي: من أهم المعلومات التي اكتسبتها من خلال مشاركتها في المخيمات التفاعلية، ضرورة الموازنة بين الحياة الواقعية والعالم الرقمي، وأهمية تنظيم الوقت واستثماره على النحو الصحي.

حذر

من جهته قال عبد الرحمن إيهاب، طالب في مدرسة الشعلة: «ينبغي علينا الحفاظ على خصوصيتنا وعدم مشاركة معلوماتنا الشخصية، لأنها إن وقعت في أيدي الأشخاص الخطأ، قد يستخدمونها لأذيتنا والتأثير على حياتنا».